ومنها : أف ، وفيها إحدى عشرة لغة : أف ، مضمومة الهمزة ، مشددة الفاء مثلثتها ،
بتنوين ودونه ، وإف بكسر الهمزة والفاء ، بلا تنوين ، وأفي ، كبشرى ، ممالا ، وأف ،
كخذ ، وأفة منونة ، وغير منونة ، وقد تتبع المنونة ( تفة ) فيقال : أفة تفة ، وقد ترفع
( أفة ) كويل ،
ومنها : أوه ، بفتح الهمزة وسكون الواو وكسر الهاء ، وآه بقلب الواو ألفا ، وأوه بكسر
الواو مشددة وسكون الهاء ، وأوه بكسر الواو مشددة وكسر الهاء بلا إشباع ، وأو ، بكسر
الواو مشددة وحذف الهاء ، وآوه وآوه ، بفتح الواو مشددة ومخففة وسكون الهاء مع المد ،
وجاء : أوة بفتح الهمزة وفتح الواو المشددة وكسر التاء ، وقد تمد الهمزة في هذه فيقال :
آءوة ، كآمين في أمين ، وليست على وزن فاعلة ، إذ لو كانت إياها لانقلبت اللام ياء ،
كما في : قاوية من قويت ، ويقال في أوة : أوتاه ، وفي : آوة ، آوتاه بزيادة الألف والهاء
كما في الندبة ، فتكون الهاء ساكنة في الوقف ، ومضمومة أو مكسورة في الوصل كما مر ، 1
وجاء : أوية تحقير ( أوة ) تحقير الأسماء المبهمة بفتح الأول ، قال أبو علي : وهذه
أجدر ، لأنها أقل تصرفا ، ويجوز أن تكون تصغير آوة تصغير الترخيم ، كحريث في حارث ،
ومنها الظروف وشبهها ، تجر ضمير مخاطب كثيرا ، وضمير غائب شاذا قليلا نحو :
عليه شخصا ليسني ، وقوله عليه الصلاة والسلام : ( من اشتهى منكم الباءة فليتزوج ، ومن
لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء ) ،
فعندك ، ودونك ، ولديك ، بمعنى : خذ ، والأصل : عندك زيد فخذه ، وكذا
لديك زيد ، ودونك زيد ، برفع ما بعدها على الابتداء ، فاقتصر من الجملة الاسمية والفعلية
بعدها ، 2 على الظرف ، فكثر استعماله حتى صار بمعنى خذ ، فعمل عمله ،
والظروف مبنية على الفتح ، لأنه الحركة التي استحقتها في أصلها حين كانت ظروفا ،
هامش
( 1 ) في باب الندبة من الجزء الأول ،
( 2 ) المراد بالاسمية : عندك زيد ، وبالفعلية : فخذه في شرح المثال الذي أورده ،