بين يدي هذا الجزء
أكرر في بداية الجزء الثاني من شرح الرضى على الكافية ، ما قلته في
المقدمة
من أنه إذا لم يتيسر لي أن يكون هذا العمل ، إخراجا علميا للكتاب
بالمعنى الكامل ،
فذلك أمل أرجو أن يتحقق على يد من يهيئه الله له ، ويوفقه إليه بتيسير
أسبابه ،
ولكنني أرجو أن أكون قد وفقت في إخراج نسخة من هذا الكتاب يتيسر
الانتفاع بها والإفادة منها ، ولا سيما بعد أن أصبح عزيز الوجود .
وتتلخص الطريقة التي سرت في عملي في هذا الكتاب عليها في :
1 - تصحيح عبارته بقدر ما وسعني الجهد وتهيأت له الوسائل ، وأهمها
ما جاء
بهامش النسخة المطبوعة من إشارات إلى النسخ المتعددة فأخذت
بأكثرها
وضوحا وأعمها فائدة ، ثم أعرفه وما رجعت إليه من آراء العلماء فيما
يخفى فيه المراد .
2 - إكمال الشواهد كلما أمكن ذلك والمرجع في ذلك هو خزانة الأدب
للبغدادي وغيرها من كتب الشواهد ومعاجم اللغة ، ثم التعليق بكلمة موجزة
عن كل شاهد .
3 - تحديد كثير من مواضع النقل عن سيبويه ، ووضع العناوين العامة
والخاصة ،
وتحديد بدء كلام كل من المصنف والشارح ، وإبراز مواقع الكلام بما
يعين على فهم المقصود لكل من يقرأ في هذا الكتاب ، إن شاء الله .
والله الموفق والمعين على الإتمام وتحقيق القصد ، إنه أكرم مسؤول وهو
حسبي ،
عليه توكلت ، وإليه أنيب .
يوسف حسن عمر
شرح الرضي على الكافية — صفحة 5
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٥