[ كلا وكلتا ] ( 1 )
[ وتفصيل أحكامهما ]
وأما " كلا " فاعرب اعراب المثنى ، لشدة شبهه به لفظا ، بكون آخره ألفا ، ولا
ينفك عن الإضافة ، حتى يتميز عنه بالتجرد عن النون ، ومعنى ، بكونه مثنى المعنى ،
وخص ذلك بحال إضافته إلى المضمر ، وهو ثلاثة أشياء ، نحو : كلاهما ، وكلاكما ،
وكلانا ، لأنه إذا كان مضافا إلى المضمر فالأغلب كونه جاريا على المثنى تأكيدا له نحو
جاءني الرجلان كلاهما ، وجئتما كلاكما ، وجئتنا كلانا ، وان جاز أيضا ، ان تقول :
كلاهما جاءني بعد ذكر شخصين فلا يكون تأكيدا ، وكذا : كلاكما جئتما ، وكلانا جئنا ،
وإذا كان في الأغلب جاريا على المثنى ، وهو موافق له معنى ولفظا ، كما مر ، وأصل
المثنى أن يكون معربا ، فالأولى جعله موافقا لمتبوعه في الاعراب ، ثم طرد ذلك فيما إذا
إذا لم يتبع المثنى المعرب نحو : جئنا كلانا ، وجئتما كلاكما ، وجاءا كلاهما ، وكلاهما
جاءاني ، ( 2 )
هامش
( 1 ) هذا العنوان كما تقدم في الأسماء الستة والمثنى . وما بعده استمرار لكلام الشارح .
( 2 ) كلاهما جاءاني بتثنية الضمير العائد على كلا أحد وجهين جائزين : والمؤلف يستعمل كلا من الوجهين .