وفيما قال بعد ، لان حروف العلة الدالة على ما دلت عليه الحركة ، مغنية عن التعويض
من الحركة ،
وقال بعض الكوفيين : انه تنوين ، حركت للساكنين فقويت بالحركة ، وهو ما
اخترنا ، ان أرادوا انه كالتنوين في معنى كونه علامة التمام ، لا في المعاني الخمسة ،
وقيل : هو بدل من الحركة وحدها ، وهو ضعيف لحذفها في الإضافة ،
وقال الفراء : هو للفرق بين المفرد المنصوب الموقوف عليه بالألف ، والمثنى المرفوع ،
وثبوته مع اللام يضعفه ، وكذا مع الياء وواو الجمع ،
وقيل : هو بدل من تنوينين في المثنى ، ومن أكثر في المجموع ، بناء على أن المثنى ،
كان في الأصل مفردا مكررا مرتين ، والجمع مفردا مكررا أكثر منهما ،
ودون تصحيح ( 1 ) ذلك خرط القتاد ، ومع تسليمه نقول : انهما مصوغان صيغة اسم
مفرد ، ككلا ، ورجال ، وعشرة ، فلا يستحقان الا تنوينا واحدا لأنه أهدر ذلك التكرير
اللفظي ،
هامش
( 1 ) أي دون اثباته . وهذا مبالغة منه في الرد على هذا الرأي