نسخه المخطوطة ، المتعددة ، من خلاف في العبارة ، وقد أشار إل ذلك في إجازة
منحها لمن قرأ عليه هذا الشرح كما أشار إلى قيمة هذا الكتاب ، وإلى ما بذله من
جهد في تصحيح نسخه المختلفة ، وذلك حيث يقول :
" وإن شرح الكافية ، للعالم الكامل ، نجم الأئمة ، وفاضل الأمة ، محمد
ابن الحسن الرضى الاستراباذي ، كتاب جليل الخطر ، محمود الأثر ، يحتوي
من أصول هذا الفن على أمهاتها . . . وجاء كتابه هذا كعقد نظم فيه جواهر الحكم
بزواهر الكلم . . الخ ما قال " ، ثم يشير إلى اختلاف النسخ التي اطلع عليها لهذا
الكتاب فيقول :
" لكن وقع فيه تغييرات ، وشئ من المحو والاثبات ، وبدل بذلك نسخه
تبديلا بحيث لا تجد إلى سيرتها الأولى سبيلا ، "
وبعد أن أشار إلى ما بذله من جهد في تصحيحه يقول :
" فتصحح إلا ما نذر ، أو طغى به القلم ، أو زاغ البصر " ،
وقد نقل البغدادي في مقدمة خزانة الأدب جزءا من هذه الإجازة ، كذلك
يقول البغدادي عن هذا الشرح وهو يتحدث عنه وعن مؤلفه : إن كتب النحو
بعده صارت كالشريعة المنسوخة ، ولا يتحدث عن الرضى إلا بقوله : الشارح
المحقق ،
هذه كلمة موجزة عن الرضى ، وعن كتابه " شرح الكافية " الذي ظل
مخطوطا إلى أواخر القرن الهجري الماضي ، حيث ظهرت المطابع في كثير من
البلاد ، فظهرت أول طبعة منه في تركيا سنة 1275 ه وجاء في ختام هذه الطبعة
أنها قد روجعت على آخر نسخة قوبلت على نسخة المؤلف ، وطبعت على هوامشه
تعليقات الشريف الجرجاني التي سبقت الإشارة إليها ، وهي كثيرة في بعض
الصفحات حتى لقد طبع ما لم تكفه الهوامش في قصاصات صغيرة ، ألصقت بين
الصفحات ، كما خلت صفحات كثيرة من هذه التعليقات أو اشتملت على
القليل منها ، وأغلب هذه التعليقات يشير إلى اختلاف النسخ ، وبعضها يتضمن
شرح الرضي على الكافية — صفحة 9
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٩