ثم بدأت في نسخ الكتاب ، متخذا أساس ذلك : النسخة التي طبعت سنة
1275 ه
وفي خلال ذلك أصلحت كل ما بدا واضحا من أخطاء الطبع ، وشرحت
بعض المفردات اللغوية ، ووضحت المقصود من بعض عبارات الرضى ،
ثم أبرزت بحوثه وموضوعاته بعناوين ، كما بينت بدء كلام كل من ابن
الحاجب والرضى ، ولم يكن من ذلك شئ فيما طبع من هذا الشرح ،
وأشرت ، في إيجاز إلى ما يتصل بما فيه من الشواهد ، وحددت مواضع
الآيات القرآنية التي وردت فيه ،
وترجمت بكلمات قصيرة لاعلام النحاة واللغويين والقراء الذين ، ذكرهم
الرضى ، وقد أكثر من ذكر النحاة الذين نقل عنهم بأسمائهم فكاد يستوعب كل
من سبقوا عهده من أئمة النحو وعلمائه ، حتى لقد نقل عن بعض معاصريه كابن
مالك ، وصاحب المغنى " منصور بن فلاح اليمني " والأندلسي ( 1 ) ،
وخلصت من ذلك كله ، إلى أن الكتاب سيتم طبعه ، إن شاء الله ، في أربعة
أجزاء كبار ،
وهذا هو الجزء الأول منها ، أرجو أن يتحقق به بعض النفع ، إلى أن يتهيأ
له من يوفقه الله لاخراجه وتحقيقه ، كما أشرت ،
ولعلي بذلك أكون قد أسهمت في إحياء بعض ما خلفه أسلافنا رحمهم الله ،
من تراث فكري نافع ، على قدر ما اتسع له جهدي وتناولته قدرتي ، وحسبي ممن
يطلع على هذا العمل فيرضى عنه : دعوة صالحة ، وممن يرى فيه شيئا من القصور
هامش
( 1 ) أنظر مواضع ذكرهم من فهرس الاعلام .