وكل ما سوى الضم في الرفع ، والفتح في النصب ، والكسر في الجر : فروعها كما
يجئ ، وبين الضم والرفع عموم وخصوص من وجه ، أما كون الرفع أعم ، فلوقوعه على الضم
والألف والواو ، وأما كونه أخص فلان الضم قد يكون علم العمدة كما في : جاء الرجل ،
وقد ( 1 ) لا يكون كما في حيث .
وكذا الكلام في النصب والجر .
وإذا أطلق الضم والفتح والكسر في عبارات البصرية ، فهي لا تقع إلا على حركات
غير أعرابية ، بنائية كانت ، كضمة " حيث " أو ، لا ، كضمة قاف " قفل " ، ومع القرينة
تطلق على حركات الاعراب أيضا ، كقول المصنف بالضمة رفعا ، والكوفيون يطلقون
ألقاب أحد النوعين على الاخر مطلقا .
قوله " وأنواعه رفع ونصب وجر " ، الرفع والنصب والجر عنده : الحركات كما
ذكرنا ، أو الحروف ، وعلى مذهب من قال : الاعراب : الاختلاف ، قال الرفع انتقال
الاخر إلى علامة العمدة ، والنصب انتقاله إلى علامة الفضلة والجر انتقاله إلى علامة الإضافة
والظاهر في اصطلاحهم أن الاعراب هو الاختلاف ، ألا ترى أن البناء ضده ، وهو
عدم الاختلاف اتفاقا ، ولا يطلق البناء على الحركات ،
وإنما جعل الاعراب في آخر الكلمة ، لأنه دال على وصف الاسم ، أي كونه عمدة
أو فضلة ، والدال على الوصف بعد الموصوف .
هامش
( 1 ) أنظر هامش رقم 1 في صفة 23 .