تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
إلى النصب ضروريا ، ولو سلمنا أنه ليس بضروري ، قلنا : لم لا يجوز مخالفة الأصل لداع ؟ وإن لم يكن ضروريا . وقال غيره : العطف هو المختار مع جواز النصب ، والأولى أن يقال : إن قصد النص على المصاحبة وجب النصب وإلا فلا . والثاني نحو : مالك وزيدا ، وما شأنك . . بجعل الضمير مكان الظاهر المجرور ، قال الكوفيون يجوز في السعة العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار : والبصريون يجوزونه للضرورة ، وأما في السعة فيجوزونه بتكلف ، وذلك باضمار حرف الجر مع أنه لا يعمل مقدرا لضعفه . فقال المصنف ههنا : إنه يتعين النصب نظرا إلى لزوم التكلف في العطف ، وقال الأندلسي يجوز العطف على ضعف ان لم يقصد النص على المصاحبة ، وهو أولى ، لوروده في القران ، كقوله تعالى : " تساءلون به والأرحام " ( 1 ) ، بالجر ، في قراءة حمزة ، ( 2 ) وفي النصب ( 3 ) في مثل هذا ، أعني : ما شأنك ، أو مالك وزيدا ، و : ما شان زيد وعمرا ، أربعة أوجه : الأكثرون على أنه بالفعل المدلول عليه بما شأنك ومالك ، أي ما تصنع ، وذلك لان " ما " طالبة للفعل ، لكونها استفهامية ، وبعدها الجار ، أو المصدر ، وفيهما معنى الفعل فتظافرا على الدلالة على الفعل ، ومن ثم امتنع في الاختيار : هذا لك وأباك ، لفوات " ما " الاستفهامية . وقال سيبويه : تقديره : ما شأنك وشأن ملابستك زيدا ، ومالك ولملابستك زيدا ، وما شان زيد وملابسته عمرا ، فهو ( 4 ) مفعول المصدر المقدر ، قال السيرافي ( 5 ) : هذا تقدير
هامش
( 1 ) الآية الأولى من سورة النساء . ( 2 ) هو حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات أحد القراء السبعة توفي في خلافة أبي جعفر المنصور سنة 156 ه‍ . ( 3 ) أي في بيان عامل النصب . ( 4 ) هذا في كتاب سيبويه ج 1 ص 155 . ( 5 ) في تفسير كلام سيبويه .