صور ليست من الباب
قال ابن الحاجب :
" وليس مثل : أزيد ذهب به منه ، فالرفع ( 1 ) ، وكذا : كل "
" شئ فعلوه في الزبر ، ونحو : الزانية والزاني " فاجلدوا " ( 2 ) ، "
" الفاء بمعنى الشرط عند المبرد ، وجملتان عند سيبويه ، وإلا "
" فالمختار النصب " .
قال الرضى :
قوله : " وليس مثل : أزيد ذهب به منه فالرفع " ، أي فالرفع واجب وإنما قال :
إنه ليس من هذا الباب لأنه ، وإن كان اسما بعده فعل ، لكنه ليس مشتغلا عنه أي عن
العمل فيه ، أي عن نصبه ، لان عمل الفعل أو شبهه فيما قبله لا يكون إلا النصب ، كما
ذكرنا ، وقوله بضميره أو متعلقة ، أي بنصب ضميره أو نصب متعلق ضميره ، لان الفعل
لا يشتغل عن نصب اسم برفع ضميره ، ففي قولك : أزيد ذهب به ، خرج زيد من الحد
المذكور بقوله : مشتغل عنه ، وبقوله بضميره ، إذ المعنى مشتغل عن نصبه بنصب ضميره ،
هذا ، على أنه جوز ابن السراج والسيرافي في مثل هذا المبني للمفعول اسناده إلى مصدر
مقدر ، أي : أزيدا ذهب الذهاب به ، فيكون المجرور في محل النصب فينصب الاسم
السابق لحصول الشرائط ، وهو ضعيف لعدم الاختصاص ( 3 ) في المصدر المدلول عليه بفعله .
وجوز الكوفيون نصب الاسم السابق من دون حاجة إلى المسند إليه المذكور بل يقدرون
قبل الاسم فعلا متعديا ، نحو : أأذهب شخص زيدا ، ذهب به ، فاللازم مفسر للمتعدي ،
هامش
( 1 ) فالرفع ، أي واجب وسيشرحها الرضى .
( 2 ) الآية 2 من سورة النور .
( 3 ) أي فلا تصح نيابته عن الفاعل حتى يكون المجرور في محل نصب .