وجوب النصب
قال ابن الحاجب :
" ويجب النصب بعد حرف الشرط وحرف التخصيص ، مثل "
" إن زيدا ضربته ضربك ، وألا زيدا ضربته "
قال الرضى :
حرف الشرط : إن ، ولو ، نحو : لو زيدا أكرمته ، وأما " أما " فهي وإن كانت
من حروف الشرط ، إلا أن الرفع مختار بعدها ، على ما تقدم ، لان النصب في أخويها ،
إنما وجب لأجل الفعل المقدر المتعدي ، وشرطها فعل لازم واجب الحذف ، كما يجئ ،
غير مفسر بشئ ، فلا يكون من هذا الباب وتقديره : أما يكن من شئ ، وليس للشرط
حرف غير هذه الثلاثة إلا " إذ ما " عند سيبويه ، ويقبح الفصل بينها وبين الفعل باسم
مرفوع أو منصوب نحو : إذ ما زيد قام ، وإذ ما زيدا ضربته ، كما ذكرنا في : متى وحيثما .
قوله : " وحرف التحضيض " ، وهو أربعة : هلا ، وألا ، ولولا ، ولوما ، وعند
الخليل : ألا ، المخففة قد تكون للتحضيض ، كما يجئ في قوله :
158 - ألا رجلا جزاه الله خيرا * يدل على محصلة تبيت ( 1 )
هامش
( 1 ) من أبيات نسبها سيبويه : لعمرو بن قنعاس أولها :
ألا يا بيت ، بالعلياء بيت ، * ولولا حب أهلك ما أتيت
وقوله بالعلياء بيت بعد جملة النداء . قالوا إنها جملة مستأنفة معناها لي بيت بالعلياء . تركته وجئت إليك .
لأجل حبي لأهلك . وفي بيت الشاهد يقصد أن يدله أحد على امرأة صالحة يتزوجها . وبعده : وهو مرتبط به :
ترجل لمتي وتضم بيتي * وأعطيها الإتاوة ان رضيت