وقولنا في الحال ، كما في : قام زيد ، وزيد قائم ، وقولنا : أو في الأصل ليشمل الاسناد
الذي في الكلام الانشائي ، نحو : بعت ، وأنت حر ، وفي الطلبي نحو : هل أنت قائم ،
وليتك ، أو لعلك قائم ، وكذا نحو اضرب ، لأنه مأخوذ من : تضرب ، بالاتفاق ،
وقياسه : لتضرب ، بزيادة حرف الطلب قياسا على سائر الجمل الطلبية ، فخفف بحذف
اللام وحذف حرف المضارعة لكثرة الاستعمال ، بدلالة قولك فيما لم يسم فاعله : لتضرب ،
وفي الغائب : ليضرب ، وفي المتكلم : لأضرب ، ولنضرب ، لما قل استعمالها .
وقولنا بكلمة ، كما في : زيد قائم ، وقولنا أو أكثر ، ليعم نحو : زيد أبوه قائم ،
وزيد قام أبوه ، فكان على المصنف أن يقول : كلمتين أو أكثر ، وليس له أن يقول : الأصل
في الخبر الافراد ، لأنه لا دليل عليه ، ويجئ فيه مزيد بحث ( 1 ) ، إن شاء الله تعالى .
وقولنا : على أن يكون المخبر عنه أهم ما يخبر عنه . . . احتراز عن كون الفعل خبرا ( 2 ) ،
أيضا ، عن واحد من المنصوبات في نحو : ضرب زيد عمرا أمامك يوم الجمعة ضربة ، ،
وضرب زيد يوم الجمعة أمامك ضربة ، فإن المرفوع في الموضعين أخص بالفعل ، وأهم
بالذكر من المنصوبات ، كما يجئ في باب المصدر ،
وكان على المصنف أن يقول : بالاسناد الأصلي المقصود ما تركب به لذاته ، ليخرج
بالأصلي اسناد المصدر واسمي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة والظرف ، فإنها مع ما أسندت
إليه ليست بكلام ، وأما نحو : أقائم الزيدان ، فلكونه بمنزلة الفعل وبمعناه ، كما في
أسماء الافعال ، وليخرج بقوله : المقصود ما تركب به لذاته : الاسناد الذي في خبر المبتدأ
في الحال أو في الأصل ، وفي الصفة والحال ، والمضاف إليه إذا كانت كلها جملا ،
والاسناد الذي في الصلة ، والذي في الجملة القسمية ، لأنها لتوكيد جواب القسم ، والذي
هامش
( 1 ) يأتي ذلك في باب المبتدأ والخبر .
( 2 ) يريد بكون الفعل خبرا عن أحد المنصوبات أنه حديث عنه وأن له تعلقا به ، وليس المراد معنى الخبر
الاصطلاحي .