وحرره أولاً ، واستنساخه انتشار الكتاب وتداول ما كتبه وحرره أولاً ،
واستنساخه من قبل أهل العلم ، وعليه فإنّ النسخ المنتشرة لهذا الكتاب أُخذ
بعضها عن نسخة المؤلّف قبل التغيير ، وبعضها الآخر عنها بعد التغيير .
والمؤسف أنّه لا يوجد ما يبيّن لنا المتقدّم من المتأخّر ، فلم نجد في النسخ
المعتمدة في التحقيق أيّ ذكر أو إشارة من نسّاخها إلى ذلك . فلا سبيل لنا
إلى معرفة ما كتبه المؤلّف أوّلاً وما كتبه ثانياً وأخيراً ، وتمييز المعدول إليه
من المعدول منه ، حتى أنّ ما نقل من عبارات الكتاب في مفتاح الكرامة
وجواهر الكلام ومكاسب الشيخ الأعظم بعضها يوافق هذا وبعضها يوافق
ذاك . ولذا كانت النُسَخ المعتمدة في التحقيق على طائفتين ، طائفة أُولى ،
وهي النُسخ ( 1 - 9 ) فإنّها متطابقة فيما بينها إلاّ الاختلافات الناشئة من
اشتباه النسّاخ وسهوهم ، وطائفة ثانية ، وهي النسخ ( 10 - 12 ) فهي كذلك .
وههنا عدّة ملاحظات :
الأُولى : أنّ النسخة الثالثة رغم أنّها من الطائفة الأُولى بصورة عامّة .
ولكنّها قد تطابق الطائفة الثانية في بعض الموارد . وهذا يدلّ على أنّ
ناسخها أو ناسخ النسخة المأخوذة عنها كانت عنده / نسخة أو أكثر من كلتا
الطائفتين .
الثانية : وجدنا السيد العاملي ينقل عبارات الكتاب مطابقة لما في
الطائفة الثانية من النسخ ، والشيخ الأعظم ينقل ما يطابق الطائفة الأُولى . وأمّا
صاحب الجواهر فينقل في الغالب ما يطابق الطائفة الأُولى ، ولكنّه في بعض
الموارد نقل ما يوافق الطائفة الثانية ، ممّا يدل على وجود كلتا الطائفتين من
النسخ عنده .
الثالثة : أنّ بعض النسخ المعتمدة في التحقيق قد سجّل عليها اختلافها
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 71
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٧١