( وبيع التلجئة باطل ، وهو : المواطاة على الاعتراف بالبيع من غير
بيع ، خوفاً من ظالم ) ( 1 ) . وكذا ما يشبه ذلك من المعاملات وباقي أقسام
المواطاة ، لفقد شرطي العقد والقصد .
هامش
( 1 ) قال الماتن ، في : منتهى المطلب : 2 / 1004 ط حجرية : « بيع التلجئة باطل ،
ومعنى بيع التلجئة : أن يخاف الرجل من السلطان أن يأخذ ملكه أو متاعه ، أو غير
السلطان ; فيواطئ رجلاً على أن يظهر أنّه اشتراه منه ، ليحمى بذلك ، ولا يريد بيعاً
حقيقياً . إذا عرفت محلّ النزاع ; فهذا عندنا باطل ، وبه قال أبو يوسف ومحمد
وأحمد بن حنبل . وقال الشافعي : إنّه صحيح . لنا : أنّهما لم يوجد منهما حقيقة
البيع ، لأنّهما لم يقصداه ، واللفظ إنّما تتم دلالته مع القصد ، وهما لم يقصدا البيع
فأشبها الهازلين . احتجوا : بأنّ البيع تمّ بأركانه وشروطه ، خالياً من مقارنة مفسد ;
فصحّ ، كما لو اتفقا على شرط فاسد ، ثم عقدا البيع بغير شرط . والجواب : المنع
من تمامية البيع ] فإنّ [ من أركان البيع الإيجاب والقبول المقترنين بالقصد ، ولم
يوجد » .