Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 227

Contributors:

P.227
على وجهين أحدهما بالراء والثاني بالذال ووقع في رواية الأوزاعي وابن معقل الراء باتفاق النسخ ومعناه يخلطون فيه الكذب وهو بمعنى يقذفون وفى رواية يونس يرقون قال القاضي ضبطناه عن شيوخنا بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف قال ورواه بعضهم بفتح الياء واسكان الراء قال في المشارق قال بعضهم صوابه بفتح الياء واسكان الراء وفتح القاف قال وكذا ذكره الخطابي قال ومعناه معنى يزيدون يقال رقى فلان إلى الباطلة بكسر القاف أي رفعه وأصله من الصعود أي يدعون فيها فوق ما سمعوا قال القاضي وقد يصح الرواية الأولى على تضعيف هذا الفعل وتكثيره والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( من أتى عرافا فسأله عن شئ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ) أما العراف فقد سبق بيانه وأنه من جملة أنواع الكهان قال الخطابي وغيره العراف هو الذي يتعاطى معرفة مكان المسروق ومكان الضالة ونحوهما وأما عدم قبول صلاته فمعناه أنه لا ثواب له فيها وان كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه ولا يحتاج معها إلى إعادة ونظير هذه الصلاة في الأرض المغصوبة مجزئة مسقطة للقضاء ولكن لا ثواب فيها كذا قاله جمهور أصحابنا قالوا فصلاة الفرض وغيرها من الواجبات إذا أتى بها على وجهها الكامل ترتب عليها شيئان سقوط الفرض عنه وحصول الثواب فإذا أداها في أرض مغصوبة حصل الأول دون الثاني ولا بد من هذا التأويل في هذا الحديث فان العلماء متفقون على أنه لا يلزم من أتى العراف إعادة صلوات أربعين ليلة فوجب تأويله والله أعلم