Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 219

Contributors:

P.219
أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها فكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهي عنه وأخبر أنه ليس له تأثير بنفع ولا ضر فهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا طيرة وفى حديث اخر الطيرة شرك أي اعتقاد أنها تنفع أو تضر إذ عملوا بمقتضاها معتقدين تأثيرها فهو شرك لأنهم جعلوا لها أثر في الفعل والايجاد وأما الفأل فمهموز ويجوز ترك همزه وجمعه فؤول كفلس وفلوس وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة قال العلماء يكون الفأل فيما يسر وفيما يسوء والغالب في السرور والطيرة ولا يكون إلا فيما يسوء قالوا وقد يستعمل مجازا في السرور يقال تفاءلت بكذا بالتخفيف وتفألت بالشديد وهو الأصل والأول مخفف منه ومقلوب عنه قال العلماء وإنما أحب الفأل لان الانسان إذا مل فائدة الله تعالى وفضله عند سبب قوى أو ضعيف فهو