Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 198

Contributors:

P.198
هو عرق الحياة يقال هو نهر الحياة ففي كل عضو شعبة منه وله فيها اسم متفرد فإذا قطع في اليد لم يرقأ الدم وقال غيره هو عرق واحد يقال له في اليد الأكحل وفى الفخذ النسا وفى الظهر الأبهر وأما الكلام في أجرة الحجام فسبق قوله ( فحسمه ) أي كواه ليقطع دمع وأضل الحسم القطع قوله صلى الله عليه وسلم ( الحمى من فيح ) جهنم فابردوها بالماء وفى رواية من فور جهنم هو بفتح الفاء فيهما وهو شدة حرها ولهبها وانتشارها وأما ابردوها فبهمزة وصل وبضم الراء يقال بردت الحمى أبردها بردا على وزن قتلتها أقتلها قتلا أي أسكنت حرارتها وأطفأت لهبها كما قال في الرواية الأخرى فأطفئوها بالماء وهذا الذي ذكرناه من كونه بهمزة وصل وضم الراء هو الصحيح الفصيح المشهور في الروايات وكتب اللغة وغيرها وحكى القاضي عياض في المشارق أنه يقال بهمزة قطع وكسر الراء في لغة قد حكاه الجوهر وقال هي لغة رديئة وفى هذا الحديث دليل لأهل السنة أن جهنم مخلوقة الآن موجودة قوله ( عن أسماء أنها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة فتدعو بالماء فتصبه في جيبها وتقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابردوها بالماء ) وفى رواية صبت الماء بينها وبين جيبها قال القاضي هذا يرد قول الأطباء ويصحح حصول البرء باستعمال المحموم الماء وأنه على ظاهره لاعلى ما سبق من تأويل المازري