Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 164

Contributors:

P.164
فكيف إذا وصفها الرجل للرجال والثالث أنه ظهر له منه أنه كان يطلع من النساء وأجسامهن وعوراتهن على ما لا يطلع عليه كثير من النساء فكيف الرجال لا سيما على ما جاد في غير مسلم أنه وصفها حتى وصف ما بين رجليها أي فرجها وحواليه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل هؤلاء عليكم إشارة إلى جميع المخنثين لما رأى من وصفهم للنساء ومعرفتهم ما يعرفه للرجال منهن قال العلماء المخنث ضربان أحدهما من خلق كذلك ولم يتكلف التخلق بأخلاق النساء وزيهن وكلامهن وحركاتهن بل هو خلقة خلقه الله عليها فهذا لا ذم عليه ولا عتب ولا اثم ولا عقوبة لأنه معذور لا صنع له في ذلك ولهذا لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم أولا دخوله على النساء ولا خلقه الذي هو عليه حين كان من أصل خلقته وإنما أنكر عليه بعد ذلك معرفته لأوصاف النساء ولم ينكر صفته وكونه مخنثا الضرب الثاني من بالمخنث هو من لم يكن له ذلك خلقه بل يكلف أخلاق النساء وحركاتهن وهيئاتهن وكلامهن ويتزيا بزيهن فهذا هو المذموم الذي جاء في الأحاديث الصحيحة لعنه وهو بمعنى الحديث الآخر لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين بالنساء من الرجال وأما الضرب بالأول فليس بملعون ولو كان ملعونا لما أقره أولا والله أعلم باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق قوله ( عن أسماء أنها كانت تعلف فرس زوجها الزبير وتكفيه مؤنته وتسوسه وتدق النوى لناضحه وتعلفه وتستقي الماء وتعجن ) هذا كله من المعروف والمروءات التي أطبق الناس عليها وهو أن المرأة تخدم زوجها بهذه الأمور المذكورة ونحوها من الخبز والطبخ وغسل والثياب وغير ذلك وكله بتبرع من المرأة وإحسان منها إلى زوجها وحسن معاشرة وفعل معروف معه ولا يجب عليها شئ من ذلك بل لو امتنعت من جميع هذا لم تأثم ويلزمه هو تحصيل هذه الأمور لها ولا محل