Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 131

Contributors:

P.131
مشروع وتظاهرت به دلائل القرآن والسنة واجماع الأمة والسنة أن يسلم ويستأذن ثلاثا فيجمع بين السلام والاستئذان كما صرح به في القرآن واختلفوا في أنه هل يستحب تقديم السلام ثم الاستئذان أو تقديم الاستئذان ثم السلام الصحيح الذي جاءت به السنة وقاله المحققون أنه يقدم السلام فيقول السلام عليكم أأدخل والثاني يقدم الاستئذان والثالث وهو اختيار الماوردي من أصحابنا ان وقعت عين المستأذن على صاحب المنزل قبل دخوله قدم السلام والأقدم الاستئذان وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان في تقديم السلام أما إذا أستأذن ثلاثا فلا يؤذن له وظن أنه لم يسمعه ففيه ثلاثة مذاهب أشهرها أنه ينصرف ولا يعيد الاستئذان والثاني يزيد فيه والثالث إن كان بلفظ الاستئذان المتقدم لم يعده وإن كان بغيره إعادة فمن قال بالأظهر فحجته قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فلم يؤذن له فليرجع ومن قال بالثاني حمل الحديث على من علم أو ظن أنه سمعه فلم يأذن والله أعلم قوله ( قال عمر أقم عليه البينة والا أوجعتك فقال أبي بن كعب لا يقوم معه الا أصغر القوم قال أبو سعيد قلت أنا أصغر القوم فأذهب به ) معنى كلام أبي بن كعب رضي الله عنه الانكار على عمر في انكاره الحديث وأما قوله لا يقوم معه الا أصغر القوم فمعناه أن هذا حديث مشهور بيننا معروف لكبارنا وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تعلق بهذا الحديث من يقول لا يحتج بخير الواحد وزعم أن عمر رضي الله عنه رد حديث أبي موسى هذا لكونه خبر واحد وهذا مذهب باطل وقد أجمع من يعتد به على الاحتجاج بخير الواحد ووجوب العمل به ودلائله من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وسائر الصحابة ومن بعدهم أكثر من أن يحصر وأما قول عمر لأبى