Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 129

Contributors:

P.129
أما النغير فبضم النون تصغير النغر بضمها وفتح الغين المعجمة وهو طائر صغير جمعه نغران والفطيم بمعنى المفطوم وفى هذا الحديث فوائد كثيرة جدا منها جواز تكنية من لم يولد له وتكنية الطفل وأنه ليس كذبا وجواز المزاح فيما ليس أثما وجواز تصغير بعض المسميات وجواز لعب الصبي بالعصفور وتمكين الولي إياه من ذلك وجواز السجع بالكلام الحسن بلا كلفة وملاطفة الصبيان وتأنيسهم وبيان ما كان النبي صلى الله عليه وسلم من حسن الخلق وكرم لشمائل والتواضع وزيارة الأهل لأن أم سليم والدة أبى عمير هي من محارمه صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه واستدل بعض المالكية على جواز الصيد من حرم المدينة ولا دلالة فيه لذلك لأنه ليس في الحديث صراحة ولا كناية أنه من حرم المدينة وقد سبقت الأحاديث الصحيحة الكثيرة في كتاب الحج المصرحة بتحريم صيد حرام المدينة فلا يجوز تركها بمثل هذا ولا معارضتها به والله أعلم باب جواز قوله لغير ابنه يا بنى واستحبابه للملاطفة قوله صلى الله عليه وسلم لأنس ( يا بنى وللمغيرة أي بنى ) هو بفتح الياء المشددة وكسرها وقرئ بهما في السبع الأكثرون بالكسر وبعضهم باسكانها وفى هذين الحديثين جواز قول الانسان لغير ابنه ممن هو أصغر سنا منه يا ابني ويا بني مصغرا ويا ولدي ومعناه تلطف وانك عندي بمنزلة ولدى في الشفقة وكذا يقال له ولمن هو في مثل سن المتكلم يا أخي للمعنى الذي ذكرناه وإذا قصد التلطف كان مستحبا كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله