تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح صحيح مسلم — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
منهم الخروج ويقوموا بالشرط فالجواب أن هذا الطلب كان قبل انقضاء الأيام الثلاثة بيسير وكان عزم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه على الارتحال عند انقضاء الثلاثة فاحتاط الكفار لأنفسهم وطلبوا الارتحال قبل انقضاء الثلاثة بيسير فخرجوا عند انقضائها وفاء بالشرط لأنهم كانوا مقيمين لو لم يطلب ارتحالهم قوله ( فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لعلي رضي الله عنه اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل أما بسم الله فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتب ما نعرف باسمك اللهم ) [ قال العلماء وافقهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في ترك كتابة بسم الله الرحمن الرحيم وأنه كتب باسمك اللهم وكذا وافقهم في محمد بن عبد الله وتر ك كتابة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكذا وافقهم في رد من جاء منهم إلينا دون من ذهب منا إليهم وإنما وافقهم في هذه الأمور للمصلحة المهمة الحاصلة بالصلح مع أنه لا مفسدة في هذه الأمور ] أما البسملة وباسمك اللهم فمعناهما واحد وكذا قوله محمد بن عبد الله هو أيضا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وليس في ترك وصف الله سبحانه وتعالى في هذا الموضع بالرحمن الرحيم ما ينفي ذلك ولا في ترك وصفه أيضا ( صلى الله عليه وسلم ) هنا بالرسالة ما ينفيها فلا مفسدة فيما طلبوه وإنما كانت المفسدة تكون لو طلبوا أن يكتب مالا يحل من تعظيم آلهتهم