منهم الخروج ويقوموا بالشرط فالجواب أن هذا الطلب كان قبل انقضاء الأيام الثلاثة
بيسير وكان عزم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه على الارتحال عند انقضاء الثلاثة
فاحتاط الكفار لأنفسهم وطلبوا الارتحال قبل انقضاء الثلاثة بيسير فخرجوا عند
انقضائها وفاء بالشرط لأنهم كانوا مقيمين لو لم يطلب ارتحالهم قوله ( فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم )
لعلي رضي الله عنه اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل أما بسم الله فما ندري
ما بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتب ما نعرف باسمك اللهم ) [ قال العلماء وافقهم النبي ( صلى الله عليه وسلم )
في ترك كتابة بسم الله الرحمن الرحيم وأنه كتب باسمك اللهم وكذا وافقهم في محمد بن
عبد الله وتر ك كتابة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكذا وافقهم في رد من جاء منهم إلينا دون من
ذهب منا إليهم وإنما وافقهم في هذه الأمور للمصلحة المهمة الحاصلة بالصلح مع أنه لا مفسدة في
هذه الأمور ] أما البسملة وباسمك اللهم فمعناهما واحد وكذا قوله محمد بن عبد الله هو أيضا
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وليس في ترك وصف الله سبحانه وتعالى في هذا الموضع
بالرحمن الرحيم ما ينفي ذلك ولا في ترك وصفه أيضا ( صلى الله عليه وسلم ) هنا
بالرسالة ما ينفيها
فلا مفسدة فيما طلبوه وإنما كانت المفسدة تكون لو طلبوا أن يكتب مالا يحل من تعظيم آلهتهم
شرح صحيح مسلم — صفحة 139
مساهمون: النووي
ص١٣٩