Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 192

Contributors:

P.192
ماله للبائع الا أن يشترط المشترى لظاهر هذا الحديث وقال الشافعي في الجديد وأبو حنيفة لا يملك العبد شيئا أصلا وتأولا الحديث على أن المراد أن يكون في يد العبد شئ من مال السيد فأضيف ذلك المال إلى العبد للاختصاص والانتفاع لا للملك كما يقال جل الدابة وسرج الفرس والا فإذا باع السيد العبد فذلك المال للبائع لأنه ملكه الا ان يشترط الاحتراز من الربا قال الشافعي فإن كان المال دراهم لم يجز بيع العبد وتلك الدراهم بدراهم فكذا إن كان دنانير لم يجز بيعها بذهب وإن كان حنطة لم يجز بيعها بحنطة وقال مالك يجوز أن يشترط المشترى وإن كان دراهم والثمن دراهم وكذلك في جميع الصور لاطلاق الحديث قال وكأنه لا حصة للمال من الثمن وفى هذا الحديث دليل للأصح عند أصحابنا أنه إذا باع العبد أو الجارية وعليه ثيابه لم تدخل في البيع بل تكون للبائع الا أن يشترطها المبتاع لأنه مال في الجملة وقال بعض أصحابنا تدخل وقال بعضهم يدخل ساتر العورة فقط والأصح أنه لا يدخل ساتر العورة ولا غيره لظاهر هذا الحديث ولأن اسم العبد لا يتناول الثياب والله أعلم باب النهى عن المحاقلة والمزابنة عن المخابرة وبيع الثمرة ( قبل بدو صلاحها وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين ) أما المحاقلة والمزابنة وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها فسبق بيانها في الباب الماضي وأما المخابرة فهي
شرح صحيح مسلم — Page 192 | النووي