Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 191

Contributors:

P.191
سواء حط فيه شئ أولا ولو تأبرت بنفسها أي تشققت فحكمها في البيع حكم المؤبرة بفعل الآدمي هذا مذهبنا وفى هذا الحديث جواز الأبار للنخل وغيره من الثمار وقد أجمعوا على جوازه وقد اختلف العلماء في حكم بيع النخل المبيعة بعد التأبير وقبله هل تدخل فيها الثمرة عند اطلاق بيع النخلة من غير تعرض للثمرة بنفي ولا اثبات فقال مالك والشافعي والليث والأكثرون ان باع النخلة بعد التأبير فثمرتها للبائع الا أن يشترطها المشترى بأن يقول اشتريت النخلة بثمرتها هذه وإن باعها قبل التأبير فثمرتها للمشترى فإن شرطها البائع لنفسه جاز عند الشافعي والأكثرين وقال مالك لا يجوز شرطها للبائع وقال أبو حنيفة هي للبائع قبل التأبير وبعده عند الاطلاق وقال ابن أبي ليلى هي للمشترى قبل التأبير وبعده فأما الشافعي والجمهور فأخذوا في المؤبرة بمنطوق الحديث وفي غيرها بمفهومه وهو دليل الخطاب وهو حجة عندهم وأما أبو حنيفة فأخذ بمنطوقه في المؤبرة وهو لا يقول بدليل الخطاب فألحق غير المؤبرة بالمؤبرة واعترضوا عليه بأن الظاهر يخالف المستتر في بيع حكم التبعية في البيع كما أن الجنين يتبع الام في البيع ولا يتبعها الولد المنفصل وأما ابن أبي ليلى فقوله باطل منابذ لصريح السنة ولعله لم يبلغه الحديث والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( ومن ابتاع عبدا فماله للذي باعه الا أن يشترط المبتاع ) هكذا روى هذا الحكم البخاري ومسلم من رواية سالم عن أبيه ابن عمر ولم تقع هذه الزيادة في حديث نافع عن ابن عمر ولا يضر ذلك فسالم ثقة بل هو أجل من نافع فزيادته مقبولة وقد أشار النسائي والدارقطني إلى ترجيح رواية نافع وهذه إشارة مردودة وفى هذا الحديث دلالة لمالك وقول الشافعي القديم أن العبد إذا ملكه سيده مالا ملكه لكنه إذا باعه بعد ذلك كان