Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 152

Contributors:

P.152
قال هو وغيره وهذا الحديث دليل على أن عتق العبد أفضل من عتق الأمة قال القاضي عياض واختلف العلماء أيما أفضل عتق الإناث أم عتق الذكور فقال بقضهم الإناث أفضل لأنها إذا عتقت كاهن ولدها حرا سواء تزوجها حر أو عبد وقال آخرون عتق الذكور أفضل لهذا الحديث ولما في الذكر من المعاني العامة المنفعة التي لا توجد في الإناث من الشهادة والقضاء والجهاد وغير ذلك مما يختص بالرجال إما شرعا وإما عادة ولأن من الإماء من لا ترغب في العتق وتضيع به بخلاف العبيد وهذا القول هو الصحيح وأما التقييد في الرقبة بكونها مؤمنة فيدل على أن هذا الفضل الخاص إنما هو في عتق المؤمنة وأما غير المؤمنة ففيه أيضا فضل بلا خلاف ولكن دون فضل المؤمنة ولهذا أجمعوا على أنه يشترط في عتق كفارة القتل كونها مؤمنة وحكى القاضي عياض عن مالك أن الأعلى ثمنا أفضل وإن كان كافرا وخالفه غير واحد من أصحابه وغيرهم قال وهذا أصح باب فضل عتق الوالد قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يجزى ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه ويعتقه ) يجزى