Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 198

Contributors:

P.198
أبو جهم ومعاوية فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم خطبة بعضهم على بعض بل خطبها لأسامة وقد يعترض على هذا الدليل فيقال لعل الثاني لم يعلم بخطبة الأول وأما النبي صلى الله عليه وسلم فأشار بأسامة لا أنه خطب له واتفقوا على أنه إذا ترك الخطبة رغبة عنها وأذن فيها جازت الخطبة على خطبته وقد صرح بذلك في هذه الأحاديث وقوله صلى الله عليه وسلم ( على خطبة أخيه ) قال الخطابي وغيره ظاهرة اختصاص التحريم بما إذا كان الخاطب مسلما فإن كان كافرا فلا تحريم وبه قال الأوزاعي وقال جمهور العلماء تحرم الخطبة على ى خطبة الكافر أيضا ولهم أن يجيبوا عن الحديث بأن التقييد بأخيه خرج على الغالب فلا يكون له مفهوم يعمل به كما في قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من إملاق وقوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم ونظائره وأعلم ان الصحيح الذي تقتضيه الأحاديث وعمومها أنه لا فرق بين الخاطب الفاسق وغيره وقال ابن القاسم المالكي تجوز الخطبة على خطبة الفاسق والخطبة في هذا كله