Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 161

Contributors:

P.161
وحوشا قيل معناها يجدانها خلاء أي خالية ليس بها أحد قال إبراهيم الحربي الوحش من الأرض هو الخلاء والصحيح أن معناها يجدانها ذات وحوش كما في رواية البخاري وكما قال صلى الله عليه وسلم لا يغشاها إلى العوافي ويكون وحشا بمعنى وحوشا وأصل الوحش كل شئ توحش من الحيوان وجمعه وحوش وقد يعبر بواحدة عن جمعه كم في غيره وحكى القاضي عن ابن المرابط أن معناها أن غنمها تصير وحوشا إما أن تنقلب ذاتها فتصير وحوشا وإما أن تتوحش وتنفر من أصواتها وأنكر القاضي هذا واختار أن الضمير في يجدانها عائد إلى المدينة لا إلى الغنم وهذا هو الصواب وقول ابن المرابط غلط والله أعلم فضل ما بين قبره صلى الله عليه وسلم ) ( وفضل موضع منبره ) قوله صلى الله عليه وسلم ( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ) ذكروا في معناه قولين أحدهما أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنة والثاني أن العبادة فيه تؤدى إلى الجنة قال الطبري في المراد بيتي هنا قولان أحدهما القبر قاله زيد بن أسلم كما روي مفسرا بين قبري ومنبر والثاني المراد بيت سكناه على ظاهرة وروى ما بين حجرتي ومنبري قال الطبري والقولان متفقان