Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 159

Contributors:

P.159
الحربي وقال أبو عبيد معناه يسوقون والبس سوق الإبل وقال ابن وهب معناه يزينون لهم البلاد ويحببونها إليهم ويدعون إلى الرحيل إليها ونحوه في الحديث السابق يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء وقال الداودي معناه يزجرون الدواب إلى المدينة فيبسون ما يطوون من الأرض ويفتونه فيصير غبارا ويفتنون من بها لما يصفون لهم من رغد العيش وهذا ضعيف أو باطل بل الصواب الذي عليه المحققون أن معناه الاخبار عمن خرج من المدينة متحملا بأهله باسا في سيره مسرعا إلى الرخاء في الأمصار التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفتحها قال العلماء في هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أخبر بفتح هذه الأقاليم وأن الناس يتحملون بأهليهم إليها ويتركون المدينة وأن هذه الأقاليم تفتح على هذا الترتيب ووجد جميع ذلك كذلك بحمد الله وفضله وفيه فضيلة سكنى المدينة والصبر على شدتها وضيق العيش بها والله أعلم

اخباره صلى الله عليه وسلم بترك الناس المدينة على خير ما كانت

قوله صلى الله عليه وسلم للمدينة ( ليتركنها أهلها على خير ما كانت مذللة للعوافي ) يعنى السباع