Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 128

Contributors:

P.128
فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم والآخر لأن المؤمن هو الذي ينقاد لاحكامنا وينزجر عن محرمات شرعنا ويستثمر أحكامه فجعل الكلام فيه وليس فيه أن غير المؤمن ليس مخاطبا بالفروع قوله ( يسفك ) بكسر الفاء على المشهور وحكى ضمها أي يسيله قوله صلى الله عليه وسلم ( فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره ) فيه دلالة لمن يقول فتحت مكة عنوة وقد سبق في هذا الباب بيان الخلاف فيه وتأويل الحديث عند من يقول ف تحت صلحا أن معناه دخلها متأهبا للقتال لو احتاج إليه فهو دليل الجواز له تلك الساعة قوله صلى الله عليه وسلم ( وليبلغ الشاهد الغائب ) هذا اللفظ قد جاءت به أحاديث كثيرة وفيه التصريح بوجوب نقل العلم وإشاعة السنن والأحكام قوله ( لا يعيذ عاصيا ) أي لا يعصمه قوله ( ولا فارا بخربة ) هي بفتح الخاء المعجمة وإسكان الراء هذا هو المشهور ويقال بضم الخاء أيضا حكاها القاضي وصاحب المطالع وآخرون وأصلها سرقة الإبل وتطلق على كل خيانة وفي صحيح البخاري
شرح صحيح مسلم — Page 128 | النووي