Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 166

Contributors:

P.166
دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل لأبد وأبد واختلف العلماء في معناه على أقوال أصحها وبه قال جمهورهم معناه أن العمرة يجوز فعلها في أشهر الحج إلى يوم القيامة والمقصود به بيان ابطال ما كانت الجاهلية تزعمه من امتناع العمرة في اشهر الحج والثاني معناه جواز القران وتقدير الكلام دخلت أفعال العمرة في أفعال الحج إلى يوم القيامة والثالث تأويل بعض القائلين بأن العمرة ليست واجبة قالوا معناه سقوط العمرة قالوا ودخولها في الحج معناه سقوط وجوبها وهذا ضعيف أو باطل وسياق الحديث يقتضى بطلانه والرابع تأويل بعض أهل الظاهر أن معناه جواز فسخ الحج إلى العمرة وهذا أيضا ضعيف قوله ( حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج ) فيه دليل للشافعي وموافقيه أن المتمتع وكل من كان بمكة وأراد الاحرام بالحج فالسنة له أن يحرم يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة وقد سبقت المسألة مرات وقوله ( جعلنا مكة بظهر ) معناه أهللنا عند إرادتنا الذهاب إلى منى قوله ( حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه أنه حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ساق الهدى معه وقد أهلوا بالحج مفردا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلوا من احرامكم فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا وأقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا الذي قدمتم بها متعة ) اعلم أن هذا الكلام فيه تقديم وتأخير وتقديره وقد أهلوا بالحج