Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 156

Contributors:

P.156
يستحب للخطيب أن يفخم أمر الخطبة ويرفع صوته ويجزل كلامه ويكون مطابقا للفصل الذي يتكلم فيه من ترغيب أو ترهيب ولعل اشتداد غضبه كان عند انذاره أمرا عظيما وتحديده خطبا جسيما قوله ويقول أما بعد فيه استحباب قول أما بعد في خطب الوعظ والجمعة والعيد وغيرها وكذا في خطب الكتب المصنفة وقد عقد البخاري بابا في استحبابه وذكر فيه جملة من الأحاديث واختلف العلماء في أول من تكلم به فقيل داود عليه السلام وقيل يعرب بن قحطان وقيل قس بن ساعدة وقال بعض المفسرين أو كثير منهم أنه فصل الخطاب الذي أوتيه داود وقال المحققون فصل الخطاب الفصل بين الحق والباطل قوله كانت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يحمد الله ويثنى عليه ثم يقول إلى آخره فيه دليل للشافعي رضي الله عنه أنه يجب حمد الله تعالى في الخطبة ويتعين لفظه ولا يقوم غيره مقامه قوله إن ضمادا قدم مكة وكان من أزد شنوءة وكان يرقى من هذه الريح أما ضمادا فبكسر الضاد المعجمة وشنوءة بفتح الشين وضم النون