Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 152

Contributors:

P.152
عليهم في الانفضاض عن الخطبة وأنه قبل هذه القضية إنما كان يصلي قبل الخطبة قال القاضي هذا أشبه بحال الصحابة والمظنون بهم أنهم ما كانوا يدعون الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم ظنوا جواز الانصراف بعد انقضاء الصلاة قال وقد أنكر بعض العلماء كون النبي صلى الله عليه وسلم ما خطب قط بعد صلاة الجمعة لها قوله انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا وقال الله تعالى رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما هذا الكلام يتضمن انكار المنكر والانكار على ولاة الأمور إذا خالفوا السنة ووجه استدلال بالآية أن الله تعالى أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما وقد قال تعالى كان لكم في رسول الله أسوة حسنة مع قوله تعالى وقوله تعالى آتاكم الرسول فخذوه مع قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي قوله سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم فيه استحباب اتخاذ المنبر وهو سنة مجمع عليها وقوله ودعهم أي تركهم وفيه أن الجمعة فرض عين ومعنى الختم الطبع والتغطية