Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 235

Contributors:

P.235
في وصفة الدجال جعد قطط فهو بفتح القاف والطاء هذا هو المشهور قال القاضي عياض رويناه بفتح الطاء الأولى وبكسرها قال وهو شديد الجعودة وقال الهروي الجعد في صفات الرجال يكون مدحا ويكون ذما فإذا كان ذما فله معنيان أحدهما القصير المتردد والآخر البخيل يقال رجل جعد اليدين وجعد الأصابع أي بخيل وإذا كان مدحا فله أيضا معنيان أحدهما أن يكون معناه شديد الخلق والآخر يكون شعره جعدا غير سبط فيكون مدحا لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم قال القاضي قال غير الهروي الجعد في صفة الدجال ذم وفى صفة عيسى عليه السلام مدح والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية فروي بالهمز وبغير الهمز فمن همز معناه ذهب ضوؤها ومن لم يهمز معناه ناتئة بارزة ثم إنه جاء هنا أعور العين اليمنى وجاء في رواية أخرى أعور العين اليسرى وقد ذكرهما جميعا مسلم في آخر الكتاب وكلاهما صحيح قال القاضي عياض رحمه الله روينا هذا الحرف عن أكثر شيوخنا بغير همز وهو الذي صححه أكثرهم قال وهو الذي ذهب إليه الأخفش ومعناه ناتئة كنتوء حبة العنب من بين صواحبها قال وضبطه بعض شيوخنا بالهمز وأنكره بعضهم ولا وجه لانكاره وقد وصف في الحديث بأنه مسموح العين وأنها ليست جحراء ولا ناتئة بل مطموسة وهذه صفة حبة العنب إذا سال ماؤها وهذا يصحح رواية الهمز وأما ما جاء في الأحاديث الاخر جاحظ العين وكأنها كوكب وفى رواية لها حدقة جاحظة كأنها نخاعة في حائط فتصحح رواية ترك الهمزة ولكن يجمع بين الأحاديث وتصحح الروايات جميعا بأن تكون المطموسة والممسوحة والتي ليست بجحراء ولا ناتئة هي العوراء الطافئة بالهمز وهي العين اليمنى كما جاء هنا وتكون الجاحظة والتي كأنها كوكب وكأنها نخاعة هي الطافية بغير همز وهي العين اليسرى كما جاء في الرواية الأخرى وهذا جمع بين الأحاديث والروايات في الطافية بالهمز وبتركه وأعور العين اليمنى واليسرى لان كل واحدة منهما عوراء فان الأعور من كل شئ المعيب لا سيما ما يختص بالعين وكلا عيني الدحال معيبة عوراء إحداهما بذهابها والأخرى بعيبها هذا آخر كلام القاضي وهو في نهاية من الحسن والله أعلم قوله ( حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي ) هو بفتح الياء منسوب إلى جد له وهو محمد