Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 203

Contributors:

P.203
الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية وكلاهما صحيح وحاصلهما أنه يمكن من معرفة دين النصارى بحيث أنه صار يتصرف في الإنجيل فيكتب أي موضع شاء منه بالعبرانية ان شاء وبالعربية ان شاء والله أعلم قولها ( فقالت له خديجة رضي الله عنها أي عم اسمع من ابن أخيك ) وفى الرواية الأخرى ( قالت خديجة أي ابن عم ) هكذا هو في الأصول في الأول عم وفى الثاني ابن عم وكلاهما صحيح وأما الثاني فلأنه ابن عمها حقيقة كما ذكره أولا في الحديث فإنه ورقة بن نوفل بن أسد وهي خديجة بنت خويلد بن أسد وأما الأول فسمته عما مجازا للاحترام وهذه عادة العرب في آداب خطابهم يخاطب الصغير الكبير بيا عم احتراما له ورفعا لمرتبته ولا يحصل هذا الغرض بقولها يا ابن عم والله أعلم قوله ( هذا الناموس الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وسلم ) الناموس بالنون والسين المهملة وهو جبريل صلى الله عليه وسلم قال أهل اللغة وغريب الحديث الناموس في اللغة صاحب سر الخير والجاسوس صاحب سر الشر ويقال نمست السر بفتح النون والميم أنمسه بكسر الميم نمسا أي كتمته ونمست الرجل ونامسته ساررته واتفقوا على أن جبريل عليه السلام يسمى الناموس واتفقوا على أنه المراد هنا يقال الهروي سمى بذلك لأن الله تعالى خصه بالغيب والوحي وأما قوله الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وسلم فكذا هو في الصحيحين وغيرهما وهو المشهور ورويناه في غير الصحيح نزل على عيسى صلى الله عليه وسلم وكلاهما صحيح قوله ( يا ليتني فيها جذعا ) الضمير فيها يعود إلى أيام النبوة ومدتها وقوله جذعا يعنى شابا قويا حتى أبالغ في نصرتك والأصل في الجذع للدواب وهو هنا استعارة وأما قوله جذعا فهكذا هو الرواية المشهورة في الصحيحين وغيرهما بالنصب قال القاضي ووقع في رواية ابن ماهان جذع بالرفع وكذلك هو في رواية الأصيلي في البخاري وهذه الرواية ظاهرة وأما النصب فاختلف العلماء في وجهه فقال الخطابي والمازري وغيرهما