Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 202

Contributors:

P.202
الصواب في هذا الحرف وأما صاحب التحرير فجعل المعدوم عبارة عن الرجل المحتاج المعدم العاجز عن الكسب وسماه معدوما لكونه كالمعدوم الميت حيث لم يتصرف في المعيشة كتصرف غيره قال وذكر الخطابي أن صوابه المعدم بحذف الواو قال وليس كما قال الخطابي بل ما رواه الرواة صواب قال وقيل معنى تكسب المعدوم أي تسعى في طلب عاجز تنعشه والكسب هو الاستفادة وهذا الذي قاله صاحب التحرير وإن كان له بعض الاتجاه كما حررت لفظه فالصحيح المختار ما قدمته والله أعلم وأما قولها وتقري الضيف فهو بفتح التاء قال أهل اللغة يقال قريت الضيف أقريه قرى بكسر القاف مقصور وقراء بفتح القاف والمد ويقال للطعام الذي يضيفه به قرى بكسر القاف مقصور ويقال لفاعله قار مثل قضى فهو قاض وأما قولها وتعين على نوائب الحق فالنوائب جمع نائبة وهي الحادثة وإنما قالت نوائب الحق لان النائبة قد تكون في الخير وقد تكون في الشر قال لبيد نوائب من خير وشر كلاهما * فلا الخير ممدود ولا الشر لازب قال العلماء رضي الله عنهم معنى كلام خديجة رضي الله عنها انك لا يصيبك مكروه لما جعل الله فيك من مكارم الأخلاق وكرم الشمائل وذكرت ضروبا من ذلك وفى هذا دلالة على أن مكارم الأخلاق وخصال الخير سبب السلامة من مصارع السوء وفيه مدح الانسان في وجهه في بعض الأحوال لمصلحة نظر أو فيه تأنيس من حصلت له مخافة من أمر وتبشيره وذكر أسباب السلامة له وفيه أعظم دليل وأبلغ حجة على كمال خديجة رضي الله عنها وجزالة رأيها وقوة نفسها وثبات قلبها وعظم فقهها والله أعلم قولها ( وكان امرأ تنصر في الجاهلية ) معناه صار نصرانيا والجاهلية ما قبل رسالته صلى الله عليه وسلم سموا بذلك لما كانوا عليه من فاحش الجهالة والله أعلم قولها ( وكان يكتب الكتاب العربي ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله تعالى أن يكتب ) هكذا هو في مسلم الكتاب العربي ويكتب بالعربية ووقع في أول صحيح البخاري يكتب