Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 168

Contributors:

P.168
عن وجوابه ما قدمناه مرات في الفصول وغيرها أنه ثبت سماع الأعمش هذا الحديث من زيد من جهة أخرى فلم يضره بعد هذا قوله فيه عن وأما قول حذيفة رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين فمعناه حدثنا حديثين في الأمانة والا فروايات حذيفة كثيرة في الصحيحين وغيرهما قال صاحب التحرير وعنى بأحد الحديثين قوله حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال وبالثاني قوله ثم حدثنا عن رفع الأمانة إلى آخره قوله ( أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ) أما الجذر فهو بفتح الجيم وكسرها لغتان وبالذال المعجمة فيهما وهو الأصل قال القاضي عياض رحمه الله مذهب الأصمعي في هذا الحديث فتح الجيم وأبو عمرو يكسرها وأما الأمانة فالظاهر أن المراد بها التكيف الذي كلف الله تعالى به عباده والعهد الذي أخذه عليهم قال الإمام أبو الحسن الواحدي رحمه الله في قول الله تعالى ان عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال قال ابن عباس رضي الله عنهما هي الفرائض التي افترضها الله تعالى على العباد وقال الحسن هو الدين والدين كله أمانة وقال أبو العالية الأمانة ما أمروا به وما نهوا عنه وقال مقاتل الأمانة الطاعة قال الواحدي وهذا قول أكثر المفسرين قال فالأمانة في قول جميعهم الطاعة والفرائض التي يتعلق بأدائها الثواب وبتضييعها العقاب والله أعلم وقال صاحب التحرير الأمانة في الحديث هي الأمانة المذكورة في قوله تعالى عرضنا الأمانة وهي عين الايمان فإذا استمكنت الأمانة من قلب العبد قام حينئذ بأداء التكاليف واغتنم ما يرد عليه منها وجد في اقامتها والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم فيظل أثرها مثل الوكت فهو بفتح الواو واسكان الكاف وبالتاء المثناة من فوق وهو الأثر اليسير كذا قاله الهروي وقال غيره هو سواد يسير وقيل هو لون يحدث مخالف للون الذي كان قبله