Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 149

Contributors:

P.149
أبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيان بالمثناة تقدم بيانه وفيه شيبان بن فروخ بفتح الفاء وبالخاء المعجمة وهو غير مصروف لكونه عجميا علما وقد تقدم بيانه وفيه أبو رجاء العطاردي اسمه عمران بن تيم وقيل ابن ملحان وقيل ابن عبد الله أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وأسلم عام الفتح وعاش مائة وعشرين سنة وقيل مائة وثمانيا وعشرين سنة وقيل مائة وثلاثين سنة وأما فقه أحاديث الباب ومعانيها فكثيرة وأنا أختصر مقاصدها إن شاء الله تعالى فقوله لما نزلت ما في السماوات وما في الأرض وان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فاشتد ذلك على الصحابة رضي الله عنهم وقالوا لا نطيقها قال الإمام أبو عبد الله المازري رحمه الله يحتمل أن يكون اشفاقهم وقولهم لا نطيقها لكونها اعتقدوا أنهم يؤاخذون بما لا قدرة لهم على دفعه من الخواطر التي لا تكتسب فلهذا رأوه من قبل ما لا يطاق وعندنا أن تكليف ما لا يطاق جائز عقلا واختلف هل وقع التعبد به في الشريعة أم لا والله أعلم وأما قوله فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله تعالى يكلف الله نفسا الا وسعها فقال المازري رحمه الله في تسمية هذا نسخا نظر لأنه إنما يكون نسخا إذا تعذر البناء ولم يمكن رد احدى الآيتين إلى الأخرى وقوله تعالى تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه عموم يصح أن يشتمل على ما يملك من الخواطر دون ما لا يملك فتكون الآية الأخرى مخصصة الا أن يكون قد فهمت الصحابة بقرينة الحال أنه تقرر تعبدهم بما لا يملك من الخواطر فيكون حينئذ لأنه رفع ثابت مستقر هذا كلام المازري قال القاضي عياض لا وجه لابعاد النسخ في هذه القضية فان راويها قد روى فيها النسخ ونص عليه لفظا ومعنى بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالايمان والسمع والطاعة لما أعلمهم الله
شرح صحيح مسلم — Page 149 | النووي