Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 179

Contributors:

P.179
وثيق بشئ من الروايات الا القليل ولا يخفى بطلان هذا وما يترتب عليه من المفاسد وتعلق من يتعلق به ممن في قلبه مرض والله أعلم ثم اعلم أنه وقع في رواية أبى عوانة الأسفرايني في كتابه المخرج على صحيح مسلم وشرطه عكس ما وقع في مسلم من قول الرجل لابن عمر قدم الحج فوقع فيه أن ابن عمر رضي الله عنهما قال للرجل اجعل صيام رمضان آخرهن كما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح رحمه الله لا يقاوم هذه الرواية ما رواه مسلم قلت وهذا محتمل أيضا صحته ويكون قد جرت القضية مرتين لرجلين والله أعلم وأما اقتصاره في الرواية الرابعة على احدى الشهادتين فهو اما تقصير من الراوي في حذف الشهادة الأخرى التي أثبتها غيره من الحفاظ واما أن يكون وقعت الرواية من أصلها هكذا ويكون من الحذف للاكتفاء بأحد القرينتين ودلالته على الآخر المحذوف والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم على أن يوحد الله بضم الياء المثناة من تحت وفتح الحاء مبنى لما لم يسم فاعله وأما اسم الرجل الذي رد عليه ابن عمر رضي الله عنهما تقديم الحج فهو يزيد بن بشر السكسكي ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في كتابه الأسماء المبهمة وأما قوله ألا تغزو فهو بالتاء المثناة من فوق للخطاب ويجوز أن يكتب تغزوا بالألف وبحذفها فالأول قول الكتاب المتقدمين والثاني قول بعض المتأخرين وهو الأصح حكاهما ابن قتيبة في أدب الكاتب وأما جواب ابن عمر له بحديث بنى الاسلام على خمس فالظاهر أن معناه ليس الغزو بلازم على الأعيان فان الاسلام بنى على خمس ليس الغزو منها والله أعلم ثم إن هذا الحديث أصل عظيم في معرفة الدين وعليه اعتماده وقد جمع أركانه والله أعلم باب الأمر بالايمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وشرائع الدين والدعاء إليه والسؤال عنه وحفظه وتبليغه من لم يبلغه هذا الباب فيه حديث ابن عباس وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم فأما حديث ابن عباس ففي البخاري أيضا وأما حديث أبي سعيد ففي مسلم خاصة قوله في الرواية الأولى ( حدثنا حماد
شرح صحيح مسلم — Page 179 | النووي