وقد روى ابن تيمية الخبر ( 1 ) ، ولم يجب عن الطعن بشيء ، بل جعل البحث في مقدار الحدّ الواجب على شارب الخمر ، متوهّماً أنه سيصرف بذلك ذهن القارئ عن مورد الطّعن ، وهذه طريقته في مواضع كثيرة .
5 - جهله في حكم إجهاض المرأة خوفاً منه
قال قدس سره : وأرسل إلى حامل يستدعيها فأجهضت خوفاً . . . . الشرح : قال ابن تيمية : « الجواب : إن هذه مسألة اجتهاد تنازع فيها العلماء ، وكان عمر بن الخطاب يشاور الصحابة رضي اللّه عنهم في الحوادث . . . » ( 2 ) . أقول : فهو لم ينكر صحّة الخبر ، وإنما حملها على المشورة ، والحال أنه ليس في الخبر أنه شاور ، بل جهل الحكم ، والصحابة الحاضرون أيضاً جهلوا ، ولكن أمير المؤمنين عليه السلام أفهمه ، فمن الأولى بالإمامة ؟ !
6 - تنازع المرأتين في الطفل وجهله بالحكم
قال قدس سره : وتنازعت امرأتان في طفل فلم يعلم الحكم وفزع فيه إلى أمير المؤمنين عليه السلام . . . .
الشرح :
قال ابن تيميّة : إن هذه قصّة لم يذكر لها إسناداً ولا يعرف صحّتها ولا أعلم أحداً من أهل العلم ذكرها ، ولا تعرف عن عمر وعلي ، ولكن هي معروفة عن سليمان بن
هامش
( 1 ) منهاج السنّة 6 / 84 .
( 2 ) منهاج السنّة 6 / 87 .