لا يخلو عن السّهو والنسيان ، والعلماء وأرباب الفتوى يرجعونهم إلى حكم الحق . . . ( 1 ) . وهو كما ترى إقرارٌ بجهل عمر وأعلميّة الإمام عليه السلام . . . . وكذلك في شرح المواقف في مبحث الأفضلية ( 2 ) ، فإنه بعد أن أورد القضيّة وغيرها كشواهد لأعلميّة الإمام علي عليه السلام وأفضليّته ، ومع ذلك ، خلص إلى القول بأفضليّة الشيخين من أمير المؤمنين عليه السلام ، لأن الصحابة قالوا بذلك ، وحسن الظنّ بهم يقتضي اتّباعهم فيه ! وأمّا ابن تيمية فقال : « والجواب : إن هذه القصّة إن كانت صحيحةً فلا تخلو من أن يكون عمر لم يعلم أنها حامل فأخبره علىٌ بحملها . . . وإما أن يكون عمر قد غاب عنه كون الحامل لا ترجم ، فلما ذكره علي ذكر ذلك ولهذا أمسك . . . » ( 3 ) . فاقرأ واحكم بإنصاف .
2 - أمره برجم مجنونة
قال قدس سره : وأمر برجم مجنونة فقال له علي . . . . الشرح : وهذه القضية أيضاً من القضايا الثابتة ، فقد رواها : أحمد بن حنبل ، وعبد الرزاق ، والبخاري ، وأبو داود ، وابن عبد البر ، والحاكم ، والبيهقي ، والذهبي وغيرهم ( 4 ) . وفي بعض رواياتهم أنها كانت حبلى أيضاً .