المورد السادس
قال قدس سره : وكان يعطي أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله من بيت المال أكثر مما ينبغي . . . . الشرح : هذا من القضايا الثابتة ، فقد ذكروا أنه قد فرض لأزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله عشرة آلاف إلا عائشة ، فإنّه قد فرض لها اثني عشر ألف درهم ، قال الطبري : « وفضّل عائشة بألفين لمحبّة رسول اللّه إياها » ( 1 ) . وقال ابن الجوزي : « ثم فرض لزوجات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لكلّ واحدة عشرة آلاف ، وفضّل عائشة بألفين فأبت ، فقال : ذلك بفضل منزلتك عند رسول اللّه ، فإذا أخذت فشأنك ( قال ) واستثنى من الزوجات جويرية وصفية وميمون ، ففرض لكلّ واحدة منهن ستة آلاف ( 2 ) . فقال قاضي القضاة المعتزلي : « شبهة لهم أخرى ، وأحد ما طعنوا به ونقموا عليه : أنه كان يعطي من بيت المال ما لا يجوز ، حتى كان يعطي عائشة وحفصة عشرة آلاف درهم في كلّ سنة » ثم أجاب : « بأن دفعه إلى الأزواج من حيث أن لهنّ حقاً في بيت المال ، وللإمام أن ذلك على قدر ما يراه ، وهذا الفعل مما قد فعله من قبله ومن بعده ،