تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

قوله عن النبي صلّى اللّه عليه وآله لما طلب في حال مرضه دواة وكتفاً ليكتب فيه كتاباً لا يختلفون بعده ، وأراد أن ينصّ حال موته على ابن عمه علي عليه السلام فمنعه عمر وقال : إن نبيّكم ليهجر . فوقعت الغوغاء وشجر النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال أهله : لا ينبغي عند النبي هذه الغوغاء . فاختلفوا فقال بعضهم : احضروا ما طلب ، ومنع آخرون . فقال النبي : أبعدوا . هذا الكلام في صحيح مسلم . وهل يجوز مواجهة العامي بهذا السفه فكيف بسيّد المرسلين ؟ » . أقول : ونحن نورد أوّلاً نصوص الخبر من صحاح القوم ومسانيدهم ثم نتكلّم : أخرج البخاري عن ابن عباس قال : « لمّا حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « هلمّ أكتب لكم كتاباً لاتضلّوا بعده . فقال عمر : إن النبي قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب اللّه . فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول : قرّبوا يكتب لكم النبي كتاباً لن تضلّوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللّغو والاختلاف عند النبي . قال لهم رسول اللّه : قوموا ( عني خ ل ) - قال عبيداللّهبن عبد اللّهبن مسعود - : فكان ابن عباس يقول : إن الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول اللّه وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم » ( 1 ) . وهذا الحديث أخرجه مسلم في آخر الوصايا من صحيحه ( 2 ) . ورواه أحمد بن حنبل في مسنده من حديث ابن عباس ( 3 ) . ورواه سائر أصحاب السنن والمسانيد والأخبار ، كأبييعلى الموصلي في

هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 / 9 .
( 2 ) صحيح مسلم 5 / 76 .
( 3 ) مسند أحمد 1 / 324 - 325 و 336 .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 43 | السيد علي الحسيني الميلاني