ودلالة على ذلك ؟
فاضطرب القوم في الجواب ، فمنهم من أقرّ بعدم النصّ مطلقاً وأن خلافة أبي بكر كانت بالبيعة والاختيار كما تقدّم . ومنهم من ادّعى النّص ، واختلفوا بين من يدّعي النصّ الجلىّ ومن يدّعي النصّ الخفي ، لكن إثبات النصّ الجليّ حتى من طرقهم المكذوبة مستحيل .
فاضطرّوا إلى التمسّك بحديث نصبه للصّلاة في مرضه ، وجعلوه نصّاً خفياً ، ولكن قد ثبت أن صلاة أبي بكر تلك لم تكن بأمر من النبي صلّى اللّه عليه وآله ، بل خرج يتهادى بين رجلين وصلاّها هو . . . ثم إنهم يعلمون بأن النيابة في الصّلاة لا تستلزم النيابة العامة في أمور الدين والدنيا . وقد تقدّم بعض الكلام على هذا المورد في الكتاب سابقاً . وسيأتي بالتفصيل في محلّه من الكتاب إن شاء اللّه .
وتلخّص : ثبوت الطعن والحمد للّه رب العالمين .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 40
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠