تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

ولمّا كانت الشيعة أبعد الناس عن اتّباع المعصوم الذي لا ريب في عصمته وهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . فلا جرم تجدهم من أبعد الناس عن مصلحة دينهم ودنياهم . . . ولها كانوا يشبهون اليهود في أحوال كثيرة منها أنه ضربت عليهم الذلّة أينما ثقفوا . . . ولا بدّ لهم من نسبة إلى الإسلام يظهرون بها خلاف ما في قلوبهم . . . » إلى آخر كلامه في السبّ والشتم للشيعة والطعن في أئمتهم . . . ( 1 ) . أقول : أمّا السبّ والشّتم . . . فنكله فيه إلى اللّه ، وعليه حسابه وجزاؤه . وأمّا سائر كلامه ، فخروج عن البحث وخلطٌ واضح وفرارٌ عن قبول الحق . . . . فهو تارةً ، يتطرّق إلى أشخاص الأئمة فيقول : بأنّ عليّاً الذي تقولون بعصمته لم تترتّب على إمامته الفائدة المقصودة ، بل بالعكس ، وأنّ المهدي الذي تقولون بإمامته معدوم لا حقيقة له . . . . وأخرى ، يشكك في أصل لزوم وجود الإمام بين الناس ، لأنّ العلم الديني نوعان . . . إلى آخر كلامه . . . . وثالثةً ، يدّعي عدم إمكان صدّ الإمام الظّلم في المجتمع ، لعدم عصمة ولاته ولتباعد البلاد عن بلد حكومته . . . . وهكذا سائر كلماته . . . . فأنت ترى أنه لم يرد على الكبرى التي أفادها العلاّمة بشيء ، لعدم إمكان الردّ عليها . . . . وخلاصتها : إنه لا بدّ من وجود إمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولا بدَّ من كونه معصوماً ، حتى يحصل الغرض من وجوده .

هامش
( 1 ) منهاج السنّة 6 / 385 - 429 .