من المدينة على فرسخ ، فضرب به عسكره وتتامّ إليه الناس . وثقل رسول اللّه فأقام أسامة والناس ، لينظروا ما اللّه قاض في رسوله عليه السلام » ( 1 ) . ومنهم من يذكر البعض وأن فيهم عمر بن الخطاب ، فلا يذكر أبا بكر ولا ينفي . . . كابن الأثير فإنه قال : « أما أسامة ، فإن النبي استعمله على جيش ، وأمره أن يسير إلى الشام أيضاً ، وفيهم عمر بن الخطاب ، فلما اشتدّ المرض برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أوصى أن يسير جيش أسامة . . . » ( 2 ) . لكن وجود أبي بكر في جيش أسامة من القضايا الثابتة التي لا تقبل الجدل أبداً ، وقد روى ذلك كبار المؤرّخين والمحدّثين من أهل السنّة : كالبلاذري ( 3 ) والواقدي وابن سعد وابن إسحاق وابن الجوزي وابن عساكر ، كما نقل عنهم الحافظ ابن حجر في شرح البخاري ( 4 ) . وابن سيّد الناس ( 5 ) . والذهبي ، قال : « استعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على جيش فيه أبو بكر وعمر ، فلم ينفذ حتى توفي النبي . . . » ( 6 ) . والمزّي ، حيث قال : « استعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على جيش فيه أبو بكر وعمر . . . » ( 7 ) .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧
هامش
( 1 ) الاكتفاء بما تضمنّه من مغازي رسول اللّه والثلاثة الخلفاء 2 / 38 .
( 2 ) أسد الغابة 1 / 66 .
( 3 ) أنساب الأشراف 1 / 474 .
( 4 ) فتح الباري في شرح البخاري 8 / 152 .
( 5 ) عيون الأثر 2 / 352 .
( 6 ) تاريخ الإسلام . المغازي : 340 .
( 7 ) تهذيب الكمال 2 / 340 .