وقال النووي : « محمول على أن الذي استمتع في عهد أبي بكر وعمر لم يبلغه النسخ » ( 1 ) . لكن لم يبيِّنوا كيف ثبت النسخ عند عمر فقط ، ولم يثبت عند علي عليه السلام وأبي بكر وابن عباس وابن مسعود وجابر . . وجمهور الصحابة . . ؟ وهلاّ أخبر عن هذا الناسخ الثابت عنده ! حين قال له ناصحه وهو عمران بن سوادة : « عابت أمتك منك أربعاً . . . قال : ذكروا أنك حرّمت متعة النساء ، وقد كانت رخصة من اللّه نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاثة . قال : إن رسول اللّه أحلّها في زمان ضرورة ، ثم رجع الناس إلى سعة . . . » ( 2 ) . ولعلّ منهم من يجيب عن تحريمه متعة النساء بما أجاب ابن حجر عن تحريمه متعة الحج من « أنه منع منه سدّاً للذريعة » ( 3 ) . لكنه في الحقيقة التزام بالإشكال واعتراف بالضلال !
مسألة فدك
قال قدس سره : ومنع أبو بكر فاطمة عليها السلام إرثها فقالت له : « يا ابن أبي قحافة أترث أباك ولا أرث أبي ! » والتجأ في ذلك إلى رواية انفرد بها وكان هو الغريم لها لأن الصدقة تحلّ له : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، على ما رووه عنه ! والقرآن يخالف ذلك ، لأن اللّه تعالى قال : ( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) ( 4 ) ،