دلالة السنة على المسح
إن الأحاديث الواردة عند القوم بأسانيدهم عن ( الذين نقلوا الوضوء عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قولاً وفعلاً ، والذين تعلّموا الوضوء منه ، وتوضؤوا على عهده وهو يراهم ويقرّهم عليه ونقلوه إلى من بعدهم ) والصريحة في ( المسح ) كثيرة ، وفيها ما أخرج في الصحاح أو السنن وما نصّ الأئمة على صحّته ، ومن ذلك : 1 - خبر عباد بن تميم عن أبيه تارة وأخرى عن عمه : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله توضّأ ومسح على القدمين . أخرجه البخاري في تاريخه ، وأحمد ، وابن أبي شيبة ، وابن أبي عمر ، والبغوي ، والباوردي ، وغيرهم . وعنهم الحافظ ابن حجر وقال : « رجاله ثقات » ( 1 ) . وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ( 2 ) . ورواه الطحاوي ، وأضاف : « وأن عروة كان يفعل ذلك » ( 3 ) . ورواه ابن الأثير ( 4 ) وابن عبد البرّ ونصّ على صحّته ( 5 ) . 2 - خبر رفاعة بن رافع عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنها لا تتم صلاة لأحد حتى يسبغ الوضوء كما أمره اللّه تعالى ، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين » . قال العيني : « حسَّنه أبو علي الطوسي الحافظ ، وأبو عيسى الترمذي ، وأبو بكر