( الزهري ) وراويته ، وقد تكلّم العلماء في رواية أبي اليمان عن شعيب ، حتى قال بعضهم : لم يسمع منه ولا كلمة ( 1 ) . وهما من أهل حمص ، وقد كانوا حينذاك من أشدّ الناس على علي وأكثرهم عداوة له ( 2 ) . وكان ( الوليد بن كثير ) أباضيّاً ( 3 ) . و ( النعمان ) وهو ( النعمان بن راشد الجزري ) : ضعّفه القطّان جدّاً ، وقال أحمد : مضطرب الحديث ، وقال ابن معين : ضعيف ، وقال البخاري وأبو حاتم : في حديثه وهم كثير ، وقال ابن أبي حاتم : أدخله البخاري في الضعفاء ، وقال أبو داود : ضعيف ، وكذا قال النسائي والعقيلي ( 4 ) . ثم إن ( ابن أبي مليكة ) كان قاضي عبد اللّه بن الزبير ، ومؤذّنه ( 5 ) . وإن ( الزهري ) من أشهر المنحرفين عن أمير المؤمنين كذلك ، فقد كان هو وعروة بن الزبير يجلسان في المسجد النبوي وينالان من الإمام عليه السلام ( 6 ) . ومما يشهد بذلك : أوّلاً : روايته عن يزيد بن معاوية ( 7 ) . وثانياً : سعيه وراء إنكار خصائص أمير المؤمنين ، قال ابن عبد البر : « وذكر معمر في جامعه عن الزهري قال : ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة . قال عبد الرزاق : وما أعلم أحداً ذكره غير الزهري » ( 8 ) .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 108
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٨
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 380 .
( 2 ) معجم البلدان 2 / 304 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 11 / 131 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 10 / 404 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 5 / 286 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة 4 / 102 .
( 7 ) الكاشف عن رجال الكتب الستة 2 / 311 .
( 8 ) الإستيعاب 2 / 546 .