وعلى زرزد وعمر بن بانة الملهِّي ، ويبخلون على الفاطمي بأكلة أو شربة ، ويصارفونه على دانق وحبَّة ، ويشترون العوَّادة بالبدر ، ويجرون لها ما يفي برزق عسكر ، والقوم الذين أحلّ لهم الخمس ، وحرمت عليهم الصدقة ، وفرضت لهم الكرامة والمحبّة ، يتكففون ضرّاً ويهلكون فقراً ، وليرهن أحدهم سيفه ، ويبيع ثوبه ، وينظر إلى فيئه ، وجدّه النبي ، وأبوه الوصي ، وأمّه فاطمة ، وجدّته خديجة ، ومذهبه الإيمان ، وإمامه القرآن » إلى آخر ما أفاد وأجاد ( 1 ) .
كلام للسيد علي بن معصوم المدني
قال السيد علي بن معصوم المدني ( 2 ) : « إعلم رحمك اللّه تعالى : أن شيعة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليه السلام لم يزالوا في كلّ عصر وزمان ووقت وأوان مختفين في زوايا الاستتار ، محتجبين احتجاب الأسرار في صدور الأحرار ، وذلك لما منوا به من معاداة أهل الإلحاد ومناواة أولي النصب والعناد ، الذين أزالوا أهل البيت عن مقاماتهم ومراتبهم ، وسعوا في إخفاء مكارمهم الشريفة ومناقبهم ، فلم يزل كلّ متغلّب منهم يبذل في متابعة الهوى مقدوره ، ويلتهب حسداً ليطفي نور اللّه ، ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره . كما روي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر صلّى اللّه عليه وآله أنه قال لبعض أصحابه : يا فلا ن ، ما لقينا من ظلم قريش إيّانا وتظاهرهم علينا ، وما لقي شيعتنا ومحبّونا من الناس ! إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبض وقد أخبر أنا أولى الناس بالناس ،