وقال دعبل بن علي ، وهو صنيعة بني العباس وشاعرهم :
ألم تر أني مذ ثمانين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً * وأيديهم من فيئهم صفرات
وقال علي بن العباس الرومي ، وهو مولى المعتصم :
تألَّيت أن لا يبرح المرء منكم * يُتَلُّ على خرِّ الجبين فيعفجُ
كذاك بنو العباس تصبرُ منكم * ويصبر للسيف الكميُّ المدجَّجُ
بكل أوان للنبيِّ محمد * قتيلٌ زكيٌّ بالدماء مضرَّجُ
وقال إبراهيم بن العباس الصولي ، وهو كاتب القوم وعاملهم ، في الرضا لما قرّبه المأمون :
يمنّ عليكم بأموالكم * وتعطون من مائة واحداً ؟ !
وكيف لا ينقصون قوماً يقتلون بني عمهم جوعاً وسغباً ، ويملؤون ديار الترك والديلم فضة وذهباً ؟ !
يستنصرون المغربي والفرغاني ، ويجفون المهاجري والأنصاري ، ويولّون أنباط السواد وزارتهم ، وقلف العجم والطماطم قيادتهم ، ويمنعون آل أبي طالب ميراث أمهم وفئ جدّهم ؟
يشتهي العلوي الأكلة فيحرمها ، ويقترح على الأيام الشهوة فلا يطعمها ، وخراج مصر والأهواز وصدقات الحرمين والحجاز تصرف إلى أبي مريم المديني ، وإلى إبراهيم الموصلي ، وابن جامع السهمي ، وإلى زلزل الضارب ، وبرصوما الزامر ، وأقطاع بختيشوع النصراني قوت أهل بلد ، وجاري بغا التركي والأفشين الأشروسي كفاية أمة ذات عدد .
والمتوكل ، زعموا يتسرّى باثني عشر ألف سرية ، والسيد من سادات أهل البيت بزنجية وسندية ، وصفوة مال الخراج مقصورة على أرزاق الصفاعنة ، وعلى موائد المخانثة ، وعلى طعمة الكلابين ، ورسوم القرَّادين ، وعلى مخارق وعلوبة المغني ،
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 351
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥١