( وأي يوم أعظم شوماً من الاثنين - اه ) دل على كراهة السفر وغيره من الأفعال المحدثة يوم
الاثنين وإن كان لابد فليتصدق كما مر .
* الأصل :
493 - عنه ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : الشوم
للمسافر في طريقه خمسة أشياء : الغراب الناعق عن يمينه والناشر لذنبه ، والذئب العاوي الذي
يعوي في وجه الرّجل وهو مقع على ذنبه يعوي ثمَّ يرتفع ثم ينخفض ثلاثاً ، والظبي السانح من
يمين إلى شمال ، والبومة الصارخة والمرأة الشمطاء تلقاء فرجها ، والأتان العضباء يعني الجدعاء
فمن أوجس في نفسه منهنّ شيئاً فليقل : « اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي » قال :
فيعصم من ذلك .
* الشرح :
( الشوم للمسافر في طريقه خمسة أشياء ) في التفصيل سبعة ويمكن عد الأولين واحداً وكذا
الأخيرين ، وعد هذه الأشياء شوماً باعتبار أن العرب كانوا يتشأمون به لا أنها شوم ولها تأثير في
نفس الأمر لما في بعض الروايات من إبطال حكم الطيرة ويدل عليه أيضاً قوله « فمن أوجس في
نفسه منهن شيئاً فليقل اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فيعصم من ذلك » إشارة إلى
أن هذه الأشياء م الايجاس ربما له تأثير في الجملة ويدل عليه أيضاً بعض الروايات ، والوجس :
فزعة القلب وأوجس في نفسه خيفة أي أضمر وأحس ( الغراب الناعق عن يمينه ) قيل : لما قدم
كثير عزة من الحجاز لزيارة عزة بالشام أو بمصر فمر بغراب على شجرة ينعق وينتف ريشه فتطير
بذلك فلما دخل وجد الناس منصرفين من جنازة عزة ( والناشز لذنبه ) عطف على الناعق فهو
وصف آخر للغراب فهما في الحقيقة واحدة وفي الفقيه « والكلب الناشر لذنبه » ( والذئب العاوي )
العواء بالضم والمد : صوت السباع وكأنه بالذئب والكلب أخص ، يقال : عوى يعوي عواء فهو عاو
( والظبي السانح من يمين إلى شمال ) في بعض النسخ السايح بالياء المثناء من تحت وفي بعضها
بالنون فهو على الثاني من ساح إذا جرى وذهب وعلى الأول من سنح للظبي إذا برح من اليمين إلى
الشمال ( والبومة الصارخة ) البوم والبومة بضمهما طائر كلاهما للذكر والأنثى فيشملهما هنا
( والمرأة الشمطاء تلقاء فرجها ) مواجهة بوجهها وفرجها وفي المغرب ، الشمط : بياض شعر الرأس
يخالط سواده ولا يقال للمرأة شيباء ولكن شمطاء ، وقيل : هو بياض شعر الرأس في مكان واحد
والباقي أسود ( والأتان العضباء يعنى الجدعاء ) الأتان بالفتح : الحمار يقع على الذكر والأنثى
والأتانة وإن كانت قليلة تقع على الأنثى خاصة ، والجدع كالمنع بالجيم والدال المهملة : قطع الأنف
أو الأذن أو اليد أو الشفة
شرح أصول الكافي — صفحة 441
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٤١