نفسي والتكرير للمبالغة ، والصراط لغة : الطريق ، وعرفاً : جسر يضرب على ظهر جهنم يمر الناس
عليه إلى الجنة فينجوا المؤمنون على كيفيات مختلفة وهيئات متفاوتة ويسقط المنافقون والكافرون
واتفقوا على حمله على ظاهره بدون تأويل وظاهر قوله ( ثم وضع ) أنه يخلق الوقت الموعود
وقيل : يحتمل أنه خلق مع جهنم والوضع كناية عن الإذن على المرور والرحمة والأمانة معروفتان ،
وقيل : الأولى : الرسالة ، والثانية : الولاية لقوله تعالى ( وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين ) وقوله
تعالى ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات ) وتخصيص الصلاة بالذكر لأنها عمود الدين إن قبلت قبل
ما سواها ، أو لأن سائر الفرائض الضرورية مندرجة فيها ، والمرصاد : الطريق والمكان الذي تترصد
فيه عدوك ، والتهافت : التساقط ، والفراش بالفتح : ما يسقط على السراج .
* الأصل :
487 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن إسماعيل بن جابر ،
عن أبي خالد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ ( فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله
جميعاً ) قال : الخيرات الولاية وقوله تبارك وتعالى : ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً يعنى أصحاب
القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا ، قال : وهم - والله - الأمّة المعدودة قال : يجتمعون والله في
ساعة واحدة قزع كقزع الخريف .
* الشرح :
( وهم والله الأمة المعدودة ) في قوله تعالى ( ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ) جماعة قليلة
( ليقولن ما يحبسه ) أي ما يمنع وقوعه « ألا يوم يأتيهم » وهو يوم ظهور الصاحب ( عليه السلام ) « وليس
مصروفاً عنهم » أي ليس العذاب مدفوعاً عنهم « وحاق بهم » أي أحاط العذاب بهم « ما كانوا به
يستهزؤن » من وجوده وظهوره ( عليه السلام ) وقال بعض المفسرين : أريد به عذاب يوم بدر وتفسيره ( عليه السلام ) أولى
بالاتباع على أنه لا منافاة بينهما لأن الآية الواحدة قد يتضمن وجوها كثيرة .
( قزع كقزع الخريف ) القزع بالتحريك : السحاب المتقطع والواحدة بهاء ، وخصه بالخريف لأنه
أسرع فيه حركة واجتماعاً .
* الأصل :
488 - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منذر بن
جيفر ، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : سيروا البردين ؟ قلت : إنّا نتخّوف من
الهوامّ ، فقال : إن أصابكم شيء فهو خير لكم مع أنّكم مضمونون .
* الشرح :
شرح أصول الكافي — صفحة 439
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٣٩